ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧١ - الحديث ٣
[الحديث ٢]
٢مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ ذَرِيحٍ قَالَ:سَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ فِي الْحَرَمِ قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ بَعْدَ دُخُولِهِ قَالَ لَا يَضُرُّكَ أَيَّ ذَلِكَ فَعَلْتَ وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ وَ إِنِ اغْتَسَلْتَ فِي بَيْتِكَ حِينَ تَنْزِلُ بِمَكَّةَ فَلَا بَأْسَ.
[الحديث ٣]
٣وَ عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَرَمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَاغْتَسِلْ حِينَ.
الحديث الثاني:
و مقتضى الأخبار استحباب غسل واحد- إما قبل دخول الحرم أو بعده- من بئر ميمون الحضرمي الذي في الأبطح أو من فخ، و هو على فرسخ من مكة للقادم من المدينة، أو من المحل الذي ينزل فيه بمكة على سبيل التخيير.
و غاية ما يستفاد منها أن إيقاع الغسل قبل دخول الحرم أفضل، فما ذكره المحقق و غيره من استحباب غسل لدخول مكة و آخر لدخول المسجد غير واضح.
و أشكل منه حكم العلامة و جمع من المتأخرين باستحباب ثلاثة أغسال بزيادة غسل آخر لدخول الحرم.
و كذا الإشكال في قول المحقق في الشرائع، فلو حصل عذرا اغتسل بعد دخوله، إذ مقتضى الروايات التخيير بين الغسل قبل الدخول و بعده لا اعتبار العذر في تأخيره عن الدخول، كما هو واضح، كذا ذكره بعض المحققين، و هو حسن.
الحديث الثالث: حسن.
قوله عليه السلام: و إن تقدمت أي: دخلت قبل أن تغتسل خارج الحرم.